الهاشمي بن علي

127

حوار مع صديقي الشيعي

كنت أفرح كثيرا عندما أسمع هذا الحديث فأقول : إنها من أكبر نعم اللّه تعالى على أهل جنته أن يروا ربّهم وخالقهم ، ويتجلّى لهم بكل عظمته ونوره . وكنت سمعت أنّ الشيعة ينكرون رؤية اللّه يوم القيامة فأتعجّب وأغضب لأنهم يريدون أن يحرموننا من رؤية سرّ الوجود وربّ العالمين ، لكني ما كنت أعرف دليلهم أو أدلتهم في الموضوع . وتسنح لي فرصة أخرى ونقاش آخر مع صديقي الشيعي ، حيث وطنت نفسي هذه المرة على الصمود أمامه مهما كلّفني الأمر ، فقد بلغ السيل الزبى وليس من المعقول أن يهزمني كلّ مرّة . لم تطل بنا الجلسة حتّى بادرت صديقي قائلا : يظهر أنكم معشر الشيعة ينطبق عليكم المثل الشهير « خالف تعرف » . قال صديقي وعلامات العجب تطبع جبينه : كيف ذلك ؟ ! قلت : يا أخي أتستكثرون علينا رؤية اللّه عزّ وجلّ وهي أعظم نعمة ينعم بها اللّه تعالى على عباده المؤمنين ؟ ! أجاب صديقي : ليس بالأماني ، وأردف قائلا : إنّ هذا القول فيه ما فيه لو كنت تدري . أجبت مستنكرا : وما ذا في ذلك ؟ ! قال صديقي : إنّ ذلك يستلزم أنّ اللّه جسم « 1 » وتعالى اللّه عن ذلك .

--> ( 1 ) وهذا ما تؤكده صحاح أهل السنّة ، فللّه يدان [ سنن ابن ماجة 1 / 71 باب فيما أنكرت الجهمية ] ، وأنه يكشف عن ساقه يوم القيامة [ المستدرك للحاكم 4 / 582 كتاب الأهوال ] ، واللّه يصافح عمر ويدخله بيده إلى الجنّة ! ! [ سنن ابن ماجة 1 / 39 فضائل -